الشيخ المحمودي
307
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فدعا علي بالبغلة فركبها وركبت معه ، ودنا [ علي أمير المؤمنين عليه السلام من الزبير ] حتى اختلفت أعناق دوابهما ووقفت حتى أسمع كلامهما ، فسمعت عليا يقول : أناشدك بالله هل تعلم يا زبير أني كنت أنا وأنت في سقيفة بني فلان تعالجني وأعالجك فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كذا ) فقال : كأنك تحبه ؟ قلت : وما يمنعني [ إنه على ديني وهو ابن عمتي . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ] : أما [ إنه ] ليقاتلنك وهو الظالم ( 2 ) . قال الزبير : اللهم ذكرتني ما قد نسيت . فولى راجعا . أقول : وللكلام مصادر وشواهد أخر تأتي إن شاء الله .
--> ( 2 ) وهذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وآله وتواتر عنه ، ورواه ابن عساكر في ترجمة الزبير بطرق كثيرة ، كما رواه أيضا في فضائل الخمسة : ج 2 ص 364 عن مصادر كثيرة .